تحققوا من وجوده معكم قبل أن قبل تنطلقوا
بعد انتهاء أيام الفصح عاد يوسف ومريم من اورشليم ، وبقى يسوع هناك ولم يعلما ، وكان عمره آنذاك اثنتا عشرة سنة ، وفي الطريق - مسيرة يوم-وإذ كانا يطلبانه ولم يجداه بين الأقارب والمعارف ، رجعا يبحثان عنه في اورشليم فوجداه بعد ثلاثة أيام جالساً في الهيكل وسط المعلمين يسمعهم ويسألهم ... ويدهشهم بفهمه وأجوبته ."فلما أبصراه اندهشا وقالت له أمه يا بنى لماذا فعلت بنا هكذا هوذا أبوك كنا نطلبك معذبين ، فقال لهما لماذا كنتما تطلبانني ، ألم تعلما أنه ينبغي أن أكون فيما لأبى فلم يفهما الكلام الذي قال لهما ... ( لوقا 2).
لسنا نقول هذا لنلوم القديسين ولكن لنتعلم نحن درسا ،فقد رجع أبواه مسيرة يوم ، ونحن كم تمر أيام وربما شهور أو سنوات ولا نتحقق حضوره معنا ، تركناه وراءنا ومشينا وكنا نظن أنه هو الذي يجب أن يتبعنا .
لقد تركناه حين كلمته التي بها يريد أن يكلم قلوبنا .. تركناه حين تركنا اجتماعنا به وباسمه مع إخوتنا ( كما لقوم عادة عبرانيين 10:25) .. تركناه حين صممنا أن نعمل ما يسرنا وطرحنا وصاياه من وراء ظهورنا .. تركناه حين رأيناه يحمل صليباً ويدعونا لننكر نفوسنا ونتبعه عابرين الباب الضيق والطريق الوعر. ( متي 7: 13).
نعم تركناه حين طلب منا أن نترك كل ما هو غالٍ علي قلوبنا وأن نتبعه حاملين الصليب ( مرقس 10 : 23).
أما يا أخي العزيز إن كنت لم تختبر حضوره في حياتك من قبل ، فلعلك تسمع قرعاته علي باب قلبك الآن ، فتفتح له وتدعوه ليدخل ومعه غفران وحرية وأفراح ومجد وسلام .
إضافة تعليق جديد